وفي حديث عبد الله بن دينار: (كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيعُ الخِيَارِ) فنفى البيع إلا بعد أن يتفرقا، فعلم أن التفرق غيره.
ومن باب ما ورد في نفي الخديعة
[٢٩٧] حديث: (فَقُل: لَا خِلَابَةَ) (١) قوله: (لَا خِلَابَةَ) أي: لا خداع، وفيه: إبطال الخداع، وأن البيع إذا وقع على ذلك بطَل، وفيه: أن الغبن الفاحش لا يجوز.
ومن باب النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها
[٢٩٨] فيه حديث ابن عمر رضي الله عنه (٢): في هذه الأحاديث: بيان أن بيع الثمار لا يجوز إذا لم تكن مدركة أو مُزهِية، وفيها: أنه إذا باعها على أن يقطعها من ساعته؛ أن البيع جائز لأن النهي عما يستبقى إلى وقت الإدراك، بدليل قوله: (أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ) (٣)، فإذا قطعه من وقته أمن من الآفة.
[٢٩٩] وقوله: (حَتَّى يُحزَرَ) (٤): من الحَزْر: الذي هو الخَرْص (٥).
(١) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم ١٥٣٣، والبخاري برقم: ٢١١٧.
(٢) حديث ابن عمر: (نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها) أخرجه مسلم برقم: ١٥٣٤، والبخاري برقم: ٢١٩٤.
(٣) رواه البخاري برقم: ٢١٩٨، واللفظ له، ومسلم: ١٥٥٥.
(٤) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ١٥٣٧، والبخاري برقم: ٢٢٤٦، ووقع عنده: (حتى يحرز) أي: يحفظ.
(٥) وهو التقدير بالحدس والتخمين.