تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاج أن يكون عن غيره جاز ذلك؛ ويؤجر المعتق عنه والمحجوج عنه.

[١٧٤] ومعنى قوله: (إِن عَطِبَ مِنهَا شَيءٌ) (١) أي: أشرف على العطَب فإن الهلاك إذا وقع بطَل الانتفاع، وقيل: في قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩]، حتى يضمنوا أن يعطوا.

ومن باب طواف الوداع للحاج

[١٧٥] حديث: (أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَت قَد أَفَاضَت وَطَافَت بِالبَيتِ، ثُمَّ حَاضَت بَعدَ الإِفَاضَةِ، قَالَ: فَلتَنفِر) (٢) فيه دليل أن المرأة إذا حاضت بعد أن تطوف طواف الإفاضة تنفر ولا تنتظر طواف الوداع.

وقوله: (عَقرَى حَلَقَى) تقول العرب للرجل منهم إذا دهمه أمر: عقرى حلقى، كما يقولون: (تربت يداك) (٣)، ولا يريدون الدعاء عليه بالفقر، وكذا هذا في معنى: عقرك الله أو حلقك كما يحلق الشعر، وقد روي: (عقرًا حلقًا) (٤) بالتنوين يجعلونهما مصدرين، أي: عقرك الله عقرا وحلقك حلقا.

وفي الحديث دليل أن طواف الوداع سنة، إذ لو كان فرضا ما أباح لها

(١) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٣٢٦، وابن ماجة: ٣١٠٥.

(٢) حديث عائشة: أخرجه برقم: ١٢١١، والبخاري: ١٧٥٧.

(٣) ورد هذا عن رسول الله ﷺ في عدة مواضع، منها: حديث ما تنكح له المرأة: عند البخاري: ٥٠٩٠، ومسلم: ١٤٦٦.

(٤) صح هذا قياسا لا رواية، قال أبو عبيد: (إنما هو عندي عقرا وحلقا، وأصحاب الحديث يقولون: عقرى حلقى) الغريبين ٤/ ١٣٠٩، وهو بغير تنوين - على الرواية - صواب كذلك بمعنى: جعلها الله كذلك، فتكون الألف للتأنيث مثل: غضبى وحبلى، ينظر إكمال المعلم: ٤/ ٢٣٩.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٤٩