تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب ما يجتنب المحرم من اللباس

[٩٦] حديث ابن عمر رضي الله عنه: (لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ) (١) السراويلات، نصب، وعلامة النصب فيه كسرة التاء؛ لأن جمع سلامة المؤنث يكون في حال النصب بالكسر، وقوله: (وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ)، قيل: الورس: نبات أحمر قاني، ويقال لعروقه: الكُركُم، وله قوة صابغة وهو طيب.

ومن باب: تصنع في العمرة مثل ما تصنع في الحج

[٩٧] حديث يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ - أَوْ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةِ - فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟) وذكر الحديث (٢).

في أخبار هذا الباب والباب الذي قبله: دلالة على أن الإحرام أصله إظهار التذلل لله عز وجل، واحتمالُ المشقة لمرضاته، سنة الإحرام؛ أن يَعرَى من الثياب المَخيطة، وأن يتوقَّى الطيب والثياب المُصبغة بالطيب.

وفيه دليل أن الخَلوق لا ينبغي أن يَتضمَّخ به الرجال، رَوي عمران بن حصين عن النبي ﷺ: (أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَونَ، أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَونٌ لَا رِيحَ) (٣)، ورُوي عن أنس رضي الله عنه قال: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ صُفْرَةٌ، فَلَمَّا

(١) أخرجه برقم: ١١٧٧، والبخاري برقم: ١٥٤٢.

(٢) أخرجه برقم: ١١٨٠، والبخاري برقم: ١٨٤٧.

(٣) رواه أحمد برقم: ١٩٩٧٥، وأبو داود برقم: ٤٠٤٨.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٠٤