الرَّابية، وهي المكان المرتفع، وفي الحديث دليل أنه إذا صلى في أي ناحية كان أجزأته؛ إذا كان متحرِّيا للقبلة.
ومن باب المشي في الطواف والسعي في بطن المسيل
[١٤٤] حديث: (أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُم) (١) أي: أضعفتهم في الحديث دليل على أن النبي ﷺ كان يجتهد بكل ما يمكن ما يغيظ الكفار، وكان دخل مكة على موادعة بينه وبين أهلها (٢)، وكان السبب في الرمل ما أبان عنه ﷺ ثم بقي سُنَّة، وقوله: (لَيسَت بِسُنَّة) (٣) أي: ليست بواجبة وجوبَ السُّنة في باب الفدية، ولو وجب كوجوبها كان في تركه الفدية.
وفي الحديث دلالة على إظهار الجَلَد والقوة عند ملاقاة العدو في حرب وغيره، و(الأَشْوَاط): الطوفات، يقال: عدا شوطا أو شوطين.
* * *
[١٤٥] وقوله: (خَبَّ) (٤) أي: أسرع، وقوله: (كَذَبُوا) أي: غلطوا.
* * *
[١٤٦] وقوله: (كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ) (٥) أي: لا يدفعون ومنه قوله عز وجل: ﴿الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢] أي: يدفعه، وقوله: (يُكْهَرُونَ)، يقال: كَهَره إذا زجره.
(١) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٢٦٦، وأخرجه البخاري: ١٦٠٢.
(٢) في عمرة القضاء، وكان ذلك بموجب صلح الحديبية.
(٣) رواه أبو داود: ١٨٨٥، ولفظه: (ارملوا بالبيت - ثلاثا - وليس بسنة).
(٤) حديث ابن عمر برقم: ١٢٦١.
(٥) حديث ابن عباس برقم: ١٢٦٥.