تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٥٥] وقوله: (عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ) (١) فيه التعليم لحسن الأدب، وقوله: (وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ) يقال: كفَّه: أي: أمسكه، وقوله: (عَلَيكُم بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ) (٢) يعني الذي يُرمى بالإصبع.

ومن باب التلبية والتكبير في الغد

[١٥٦] قوله: (مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ) (٣) فيه دليل على لزوم الذكر على كل حال.

* * *

[١٥٧] وقوله: (فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ) (٤) أي: على سَجيَّة مشيه، والهيئة: الفِعلَة من الهوْن، قال صاحب المجمل: الهوْن: السكينة والوقار (٥)، وقوله: (كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجَوَةٌ نَصَّ) (٦).

معنى الأحاديث: أنه كان يسير على حاله وعادته في إفاضته من عرفات، حتى إذا أتى جمعًا، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وَإِذَا وَجَدَ فَجَوَةً) أي: متسعا

(١) حديث الفضل بن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٢، وأخرجه النسائي: ٣٠٢٠.

(٢) رواه أحمد في مسنده: ١٨٩٦، وعند مسلم: ١٢٩٩، عن جابر قال: (رأيت النبي ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الخذف)، وكذلك: (عَلَيْكُم بِحَصَى الخَذفِ) برقم: ١٢٨٢.

(٣) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٢٨٤، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.

(٤) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٦، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.

قال القاضي رحمه الله في مشارق الأنوار ٢/ ٢٧٤: (فما زال يسير على هِينَته بكسر الهاء، والنونُ مثل ما تقدم، ورواه بعضهم هنا هيئة بفتحها وهمزة والصواب هنا الوجه الأول)، وقال: (كذا ضبطناه عن شيوخنا) ٢/ ٢٧٥.

(٥) مجمل اللغة: ٨٩٥.

(٦) رواية أسامة بن زيد [بنفس الرقم ١٢٨٦]، وكان أسامة ردف النبي ﷺ في إفاضته من عرفات.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٤٠