تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فُرض علينا في الحج المفروض في كتاب الله عز وجل.

ثم لما جاءت عائشة رضي الله عنها إلى بيان النسك؛ فصلت فقالت: (أَهلَلَنَا بِعُمرَةٍ)، وسن النبي ﷺ وأن من كان معه هدي؛ وكان معتمرا؛ أن يُدخل الحج على عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، وقولها: (حَتَّى جِئنَا سَرِفَ)، سَرِف: اسم موضع، (فَطَمِثْتُ) أي: حضت، والطامث الحائض، قال أهل اللغة (١): طمِئت وطمَثت لغتان، والطَّمث: المس أيضا في غير هذا الموضع، يقال طمَث الرجل المرأة أي: مسَّها بالجماع.

وقوله: (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَم)، قيل: نَفِست المرأة: إذا حاضت بفتح النون، ونُفست المرأة غلاما إذا وضعته، تنفَس نِفاسا وهي منفوسة، ونفِسْتُ عليك بالشيء أنفس نفاسة أي: بخلت (٢).

وقول النبي ﷺ لعائشة رضي الله عنها: (انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عُمْرَتِكِ) (٣)، وفي رواية: (وَدَعِي العُمرَةَ) أي عملَ العمرة، إذ عملُها الطواف؛ ولا يجوز إلا بالطهارة، وقولها: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت)، وصفت حال المتمتعين: ألا ترى أنها قالت: (ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ) وهو طواف الزيارة، (بَعدَ أَن رَجَعُوا مِن مِنًى)، وذلك وقته.

= وعنده في حديث حديث جابر رضي الله عنه ١٢١٨: (لسنا ننوي إلا الحج) إلا أنه حديث آخر، غير حديث عائشة رضي الله عنها.

(١) مقاييس اللغة: ٣/ ٤٢٣، مجمل اللغة: ٥٨٦.

(٢) ينظر: النهاية: ٥/ ٩٥.

(٣) هذا لفظ البخاري: ٣١٦، ولفظ مسلم: (وأمسكي عن العمرة).

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٢٠