تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب زكاة الفطر

[٥] حديث ابن عمر رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، صَاعًا مِن تَمرٍ، أَو صَاعًا مِن شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَو عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَو أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (١).

قال أصحاب الشافعي (٢) رضي الله عنه: زكاة الفطر واجبة لما روى ابن عمر رضي الله عنه، يعني: الحديث الذي ذكرناه، ولا يجب ذلك إلا على مسلمٍ، ومن وجب عليه فطرتُه، وجب عليه فطرة من تلزمه نفقتُه إذا كانوا مسلمين، ووجد ما يؤدي عنهم فاضلا عن النفقة.

فيجب على الأب والأم، وعلى أبيهما وأمهما وإن علوا؛ فطرة ولدهما؛ وولد ولدهما وإن سفلوا، وعلى الولد وولد الولد (٣) وإن سفلوا، فطرة الأب والأم وأبيهما وأمهما وإن علوا، إذا وجبت عليه نفقتها، ولا تجب حتى تَفْضُل الفطرة عن نفقته، ونفقة من تلزمه نفقتُه، لأن النفقة أهم، فوجبت البدايةُ بها، ولهذا قال النبي ﷺ: (ابْدَأَ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ) (٤).

وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر، لما روى ابن عمر رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ الفِطر مِن رَمَضَانَ)، والفطر من رمضان لا يكون إلا بغروب

(١) أخرجه برقم: ٩٨٤، والبخاري برقم: ١٥٠٤.

(٢) ينظر: المهذب للشيرازي: ١/ ٣٠١.

(٣) في الأصل: (وولد الوالد)، وهو تصحيف ظاهر.

(٤) مركب من حديثين: الأول: (ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ) رواه مسلم: ٩٩٧ وغيره، والثاني: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُولُ) متفق عليه: البخاري: ١٤٢٦، مسلم: ١٠٣٤.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ١٢٤