تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشمس من ليلة العيد، ولأن الفطرة جعلت طهرة للصائم، وانقضاء الصوم بغروب الشمس، فإن رُزق ولدا، أو تزوج امرأة، أو اشترى عبدا، ودخل عليه الوقت وهم عنده، وجبت عليه فطرتهم، وإن رزق الولد؛ أو تزوج المرأة؛ أو اشترى العبد بعد دخول الوقت؛ لم تجب عليه فطرتهم.

[٦] ويجوز تقديم الفطرة من أول رمضان، والمستحب أن يُخرجها قبل صلاة العيد، لما روى مسلم في كتابه عن ابن عمر الله رضي الله عنه في باب إخراج زكاة الفطر قبل الخروج إلى المصلى: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطرِ، أَن تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوج النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ) (١).

قال أصحاب الشافعي: ولا يجوز تأخيرها عن يومه لقوله ﷺ: (أَغْنُوهُم عَنِ الطَّلَبِ فِي هَذَا اليَوْم) (٢) فإن أخره حتى خرج اليوم أثم (٣).

فصل

والواجب: صاع بصاع رسول الله ﷺ، وذلك خمسة أرطال وثلث برَطل أهل العراق، وقال مسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسلِمِينَ حُرٍّ، أَو عَبْدٍ، رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ صَاعًا مِن تَمرٍ، أَو صَاعًا مِن شَعِيرٍ) وفي رواية قال: (فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِن بُرٍّ).

(١) أخرجه برقم: ٩٨٦، والبخاري برقم: ١٥٠٩.

(٢) أخرجه الدارقطني: ٢١٣٣، والبيهقي: ٧٧٣٩.

(٣) المهذب للشيرازي: ١/ ٣٠٣.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ١٢٥