تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحديث تأكيد أمر الزكاة، وفيه: الإيعاد لمانع الزكاة، وقوله: (قَعَدَ لَهَا) المشهور: (أقعِدَ لَهَا) (١)، ويحتمل أن يكون قعد لازما ومتعديا، ويحتمل أن يُعَدَّى بالتشديد، إن كانت رواية تساعده.

[١١] وفي حديث جرير رضي الله عنه: (فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا) (٢)، المُصَدِّق: الساعي الذي يأخذ الصدقة، وفي الحديث: دليل على معرفة حق الولاة، وفي قوله: (أَرضُوا مُصَدِّقِيكُم) دليل على أن المتظلم لا يُقبل قوله، إلا بعد الوقوف على صحته.

ومن باب بذل المال، وكراهة إمساكه ومنع حقه

[١٢] حديث أبي ذر رضي الله عنه: قوله: (فلم أَتَقَارَّ) (٣) أي: فلم أستقرَّ، يقال: تقارَرْتُ أتقارُّ، وهو تفاعلت من القرار، (الأَكثَرُونَ أَمْوَالًا) نصب على التمييز، (إلا من قال: هَكَذَا وَهَكَذَا) أي: إلا من أعطى عن اليمين وعن الشمال، وعن الخلف والقُدّام، لا يمنع ذا الحق حقه من أي وجه جاءه، وقوله: (كُلَّمَا نَفِدَت)؛ كذا في أكثر النسخ بالدال المهملة، أي: فِنيَت، ورُوي: (كُلَّمَا نَفذَت) (٤) أي: جازت ومرت، و(الأُخرَى): تأنيث الآخر، و(الأُولَى): تأنيث الأول.

(١) رواية أخرى عند مسلم: ٩٨٨، وهي رواية أحمد: ١٤٤٢.

(٢) أخرجه برقم: ٩٨٩، وأبو داود برقم: ١٥٨٩.

(٣) أخرجه برقم: ٩٩٠، والبخاري برقم: بنحوه برقم: ١٤٦٠.

(٤) عند ابن خزيمة في صحيحه: ٢٢٥١، والبيهقي في السنن الكبرى: ٧٢٨٤.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ١٣٢