تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب فضل النفقة على الأهل والعيال

[١٦] قوله: (يُعِفُّهُم) (١) يقال: عفَّ: أي: أمسك عما يقبُح، وأعفه غيره، وقريب من معناه و(٢) قوله: (ويُغنيهم).

* * *

[١٧] وفي هذا الحديث الذي بعده دليل أن الاشتغال بالفرض أولى من الاشتغال بالنفل، وذلك أن النفقة على العيال فرض، وقد أوعد النبي ﷺ من ضيع زوجته وما ملكت يمينه، فقال: (كَفَى بِالمَرءِ إِثْمًا أَن يَحبِسَ، عَمَّن يَمْلِكُ قُوتَهُ) (٣).

قوله: (وَالقَهرَمَان): القائم بأمر البيت، و(الرَّقِيقُ): المماليك، وقوله (أَعتَقَ غُلَامًا لَهُ عَن دُبُرِ)؛ هو أن يعتقه بعد موته، فيقول: أنت عتيق بعد موتي.

* * *

[١٨] وفي حديث أنس رضي الله عنه: (إِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَى) (٤) الأموال عند أهل المدينة: البساتين، و(بَيْرَحَى): بستان من بساتينها؛ وأكثر مياهها مالحة، وكان ماء هذا البستان طيبا، فلذلك كان من أنفس الأموال، ومن نفاسته أنها كانت قريبة من المسجد، وكانت في المدينة، وقوله: (مَالٌ رَابِحٌ) أي: ذو ربح، وفي بعض النسخ (بَرِيحَاء) (٥)، والمحفوظ: .....

(١) أخرجه مسلم برقم ٩٩٤، وأخرجه الترمذي برقم: ١٩٧٣.

(٢) في الأصل: (قوله) والسياق يقتضي حذفها.

(٣) أخرجه مسلم برقم: ٩٩٦.

(٤) أخرجه برقم: ٩٩٨، والبخاري برقم: ١٤٦١.

(٥) قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ١١٤: (هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها، فيقولون: بيرحاء بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، وهي اسم مال=

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ١٣٧