تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد قَالَ أَصْحَابنَا: (إِن الْحَج فرض كِفَايَة فِي كل عَام)، ومرادهم - وَالله أعلم -: إِذا خلا عَام من أَن يُوجد من وَجب عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام، فَإِنَّهُ يلْزم الْحَج وَيكون فرض كِفَايَة، لَا أَن كل من حج ثَانِيًا يكون حجَّة ذَلِك من فروض الْكِفَايَة، هَذَا مَا ظهر.

وينتفض أَيْضا بِحَجّ الْمُرَاهق، فَإِن حجه نفل، لِأَنَّهُ غير مُخَاطب، إِذْ الْخطاب لَا يتَوَجَّه إِلَيْهِ.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة بِوُجُوب إتْمَام الصَّوْم، وَلُزُوم الْقَضَاء إِن أفطر، وفَاقا لأبي حنيفَة، وَمَالك، كَمَا تقدم.

وَعَن أَحْمد تلْزم صَلَاة التَّطَوُّع بِخِلَاف الصَّوْم، وَمَال إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني، وَقَالَ: (الصَّلَاة ذَات إِحْرَام وإحلال كَالْحَجِّ) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٩٥