تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ العلائي: (وَالظَّاهِر أَن هَذَا مُرَاد أهل السّنة بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة، لَا الْمَعْنى الَّذِي رده الْقَرَافِيّ، وَهُوَ الْكُلِّي الْمُشْتَرك، لِأَن من الْمحَال عقلا أَن يُوجد الجزئي وَلَا يُوجد الْكُلِّي فِيهِ لِأَن الكلى ينْدَرج فِي الجزئي بِالضَّرُورَةِ قَالَ: لَكِن يشكل على هَذَا، إلحاقهم الْمَسْأَلَة بِالْأَمر الْمُخَير) انْتهى.

وَلأبي الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كلامان.

فَقَالَ فِي بَاب النَّهْي: (مَسْأَلَة: إِذا نهي عَن شَيْء بِلَفْظ التَّخْيِير مثل أَن يَقُول: لَا تكلم زيدا أَو عمرا، اقْتضى الْمَنْع من كَلَام أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه، خلافًا للمعتزلة فِي قَوْلهم: يَقْتَضِي الْمَنْع من كَلَام الْجَمِيع)، ثمَّ نصب الْخلاف مَعَهم.

وَقَالَ فِي بَاب الْحُرُوف، فِي حرف " أَو "، - وَذكر لَهَا معَان ثمَّ قَالَ -: (الثَّالِث: يدْخل فِي النَّهْي تَارَة للْجمع، وَتارَة للتَّخْيِير، فالتخيير: لَا تدخل إِلَّا هَذِه الدَّار [أَو هَذِه الدَّار]، وَأما الْجمع كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم ءاثمًا أَو كفورًا﴾ [الْإِنْسَان: ٢٤]، مَعْنَاهُ: آثِما وكفورًا) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٤٢