تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَنْبِيه: الْجِرْجَانِيّ وَأَبُو الْبَقَاء والقرافي، وَإِن كَانُوا قد وافقوا الْمُعْتَزلَة على الْمَنْع، لَكِن لَا من حَيْثُ [التقبيح] الْعقلِيّ، بل من حَيْثُ إِن تَحْرِيم أَحدهمَا يلْزم مِنْهُ تَحْرِيم الْكل، كَمَا تقدم عَن أبي الْبَقَاء.

وَفرق الْقَرَافِيّ بَينه وَبَين الْوَاجِب الْمُخَير: (بِأَن الْأَمر بِمَفْهُوم أَحدهمَا قدر مُشْتَرك، وَمحل التَّخْيِير الخصوصيات، فَلَا يلْزم من إِيجَاب الْمُشْتَرك إِيجَاب الخصوصيات، كَمَا فِي إِيجَاب رَقَبَة مُطلقَة فِي الْعتْق، لَا يلْزم مِنْهُ إِيجَاب رَقَبَة مُعينَة) .

قَالَ الْقَرَافِيّ: (أما النَّهْي، فَيلْزم من تَحْرِيم أَحدهمَا الَّذِي هُوَ قدر مُشْتَرك تَحْرِيم الخصوصيات) .

ثمَّ أجَاب عَن الْمِثَال السَّابِق وَنَحْوه: (بِأَن التَّحْرِيم إِنَّمَا يتَعَلَّق بِمَجْمُوع الموطوءتين بعد أَن وطئهما لَا بالمشترك بَينهمَا، [فالمقصود]: أَن لَا يدْخل مَاهِيَّة مَجْمُوع الوطأين فِي الْوُجُود، والماهية المركبة تنعدم بانعدام جزئها) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٤١