تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لقُوته حكما كَمَا اخْتصَّ لُغَة، حملا للمسميات الشَّرْعِيَّة على مقتضياتها اللُّغَوِيَّة، إِذا الأَصْل عدم التَّغْيِير.

قَالُوا: وَلِأَن مَا دَلِيله قَطْعِيّ يُنَاسِبه الْفَرْض، لِأَن التَّقْدِير قد علم أَن الشَّارِع قدره فيناسبه، والمظنون يُنَاسِبه الْوُجُوب لِأَنَّهُ السُّقُوط فَكَأَنَّهُ سَاقِط علينا، وَلم نعلم أَن الله تَعَالَى قدره علينا أم لَا؟

وَالْجَوَاب: أَن الْفَرْض الْمُقدر أَعم أَن يكون علما، وَالْوَاجِب السَّاقِط أَعم مِنْهُمَا، فَلم تظهر مناسبته.

بل قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: (لَو عكسوا الِاصْطِلَاح لَكَانَ أولى، لِأَن الْوُجُوب لَا يحْتَمل غَيره بِخِلَاف الْفَرْض)، وَيُوَافِقهُ كَلَام ابْن عقيل الْمُتَقَدّم.

قَالَ الْآمِدِيّ وَمن تبعه: (وَالْمَسْأَلَة لفظية)، وَهُوَ ظَاهر كَلَامه فِي " الرَّوْضَة "، وَأخذ مَعْنَاهُ الطوفي فَقَالَ: (النزاع لَفْظِي، إِذْ لَا نزاع فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٣٩