تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الهائم فِي " شرح منظومته ": (أصل الْفَرْض فِي اللُّغَة: الْقطع والحز، وَمِنْه فرض الْقوس بِفَتْح الْفَاء وفرضتها بضَمهَا للحز الَّذِي يَقع فِيهِ الْوتر، وفرضة النَّهر: ثلمته الَّتِي مِنْهَا يستقى، وَيَجِيء لمعان أخر: التَّقْدِير: ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٧]، وَفرض الْحَاكِم النَّفَقَة، والإنزال: ﴿إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد﴾ [الْقَصَص: ٨٥]، وَالْبَيَان: ﴿سُورَة أنزلناها وفرضناها﴾ [النُّور: ١]- بِالتَّخْفِيفِ -، والإيجاب والإلزام: ﴿فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٧]، أَي: أوجب على نَفسه فِيهِنَّ الْإِحْرَام، والعطية الموسومة: فرضت لَهُ وافترضت، أَي: أَعْطيته، وفرضت لَهُ فِي الدِّيوَان، قَالَه فِي " الصِّحَاح ".

فَيجوز أَن تكون الْفَرِيضَة حَقِيقَة فِي الْمعَانِي السِّتَّة، أَو فِي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهَا وَهُوَ التَّقْدِير، فَيكون مقولًا بالاشتراك اللَّفْظِيّ، أَو بالتواطؤ، وَيجوز أَن يكون حَقِيقَة فِي الْقطع مجَازًا فِي غَيره، لتصريح كثير من أهل اللُّغَة بِأَصْلِهِ) انْتهى.

وَهُوَ كَلَام جَامع.

وَلما قَالَ ابْن عقيل: إِنَّه يَأْتِي بِمَعْنى الْإِنْزَال وَالْإِبَاحَة، ﴿قَالَ هُوَ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٣٣