تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْحكم صفة ثَابِتَة للْفِعْل، وَالشَّرْع كشفه، كَمَا يَقُولُونَ فِي الحكم الْعقلِيّ: إِن الْعقل كشفه، فَعرف مَا هُوَ حسن فِي نَفسه وقبيح فِي نَفسه.

﴿وَقَالَ الشَّيْخ [تَقِيّ الدّين]: (الحكم الشَّرْعِيّ يتَنَاوَل الْخطاب وَصفَة الْفِعْل. قَالَ: وَهُوَ قَول السّلف [وَالْجُمْهُور] فَيتَنَاوَل [وَصفه] الْمَحْكُوم عَلَيْهِ، وَهُوَ الْفِعْل، و[يتَنَاوَل] العَبْد، والأعيان الَّتِي أَمر بتعظيمها أَو إهانتها﴾ .

فوصف الْأَعْيَان بِأَنَّهَا رِجْس، وَإِن كَانَ فِيهَا وصف قبح قبل التَّحْرِيم، فَالَّذِي اتّصف بِهِ بِالتَّحْرِيمِ لم يكن ثَابتا قبل ذَلِك) انْتهى. وَالله أعلم.

﴿و﴾ قَالَ ابْن حمدَان ﴿فِي " الْمقنع ": ([و] اسْتِصْحَاب بَرَاءَة الذِّمَّة [حكم شَرْعِي بِلَا خطاب]، و[كَذَا] الْعرف وَالْعَادَة)﴾ انْتهى.

قلت: بل هُوَ حكم شَرْعِي مَأْخُوذ من خطاب الشَّرْع، إِذْ لَوْلَا خطاب الشَّرْع مَا عرفنَا ذَلِك، وَلَا اهتدينا إِلَيْهِ، وَلَا حكمنَا بِهِ.

قَوْله: ﴿ثمَّ الْخطاب ... إِلَى آخِره﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٠٦