تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " لما حكى الْخلاف الْمُتَقَدّم -: (يخرج على ذَلِك: هَل يُسمى الْكَلَام فِي الْأَزَل خطابا؟

وَلقَائِل أَن يَقُول: إِنَّمَا يَصح هَذَا على قدر الْكَلَام الَّذِي هُوَ القَوْل) انْتهى.

قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه يتَوَجَّه.

فَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ ﴿[الأشعريٍ]، والقشيري﴾: أَنه ﴿يُسمى﴾ فِي الْأَزَل طابًا.

﴿و﴾ الَّذِي ذهب إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو بكر ﴿الباقلاني، والآمدي﴾: أَنه ﴿لَا﴾ يُسمى خطابا، لعدم الْمُخَاطب حِينَئِذٍ، بِخِلَاف تَسْمِيَته فِي الْأَزَل أمرا ونهيًا وَنَحْوهمَا، لِأَن مثله يقوم بِذَات الْمُتَكَلّم بِدُونِ من يتَعَلَّق بِهِ، كَمَا يُقَال فِي الْوَصِيّ: أَمر فِي وَصيته وَنهى، وَلَا يُقَال: خَاطب.

وَهَذَا جَار على رَأْي الأشعرية فِي الْكَلَام على مَا يَأْتِي تحريره.

وعَلى هَذَا التَّعْلِيل يَنْبَغِي التَّعْبِير بالْكلَام لَا بِالْخِطَابِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٠٤