تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ يُبَاح، ﴿وَمَا حكم الْعقل فِيهِ بِشَيْء﴾، وينقسم إِلَى الْأَحْكَام الْخَمْسَة، بِحَسب تَرْجِيح فعله على تَركه، وَعَكسه، وذم فَاعله، وَعَدَمه، واستوائه.

وَمعنى ذَلِك لأبي الْحسن التَّمِيمِي من أَصْحَابنَا.

فَمَا قضى بحسنه إِن لم يتَرَجَّح فعله على تَركه فَهُوَ الْمُبَاح، وَإِن ترجح، فَإِن لحق الذَّم على تَركه فَهُوَ الْوَاجِب، وَإِلَّا فَهُوَ الْمَنْدُوب، وَمَا قضى بقبحه إِن قضى بالذم على فعله [فالحرام]، وَإِلَّا فالمكروه.

وَمَا لم يحكم الْعقل فِيهِ بِشَيْء فَلهم فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: الْحَظْر، وَالثَّانِي: الْإِبَاحَة، وَالثَّالِث: التَّوَقُّف.

فَيُقَال للحاظر مِنْهُم: لَو كَانَت محظورة، وفرضنا ضدين: كالحركة والسكون، لزم التَّكْلِيف بالمحال، وَأَنْتُم لَا تَقولُونَ بِهِ.

وَيُقَال للمبيح: إِن أردْت لَا حرج فِي هَذَا الْقسم من الْفِعْل، فَمُسلم، وَلَا يجديك نفعا، لِأَن انْتِفَاء الْحَرج، إِنَّمَا يتَصَوَّر بأمرين:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٧٤