تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: (وَيجب القَوْل باستصحاب الْحَال الْعقلِيّ، مثل أَن يدل الدَّلِيل الْعقلِيّ على أَن الْأَشْيَاء على الْحَظْر أَو على الْإِبَاحَة، قبل وُرُود الشَّرْع بذلك، فنستصحب هَذَا الأَصْل حَتَّى يدل دَلِيل الشَّرْع على خِلَافه) انْتهى.

وَالصَّحِيح خلاف ذَلِك.

قَالَ القَاضِي فِي مَسْأَلَة الْأَعْيَان قبل الشَّرْع: (إِنَّمَا يتَصَوَّر هَذَا الِاخْتِلَاف فِي الْأَحْكَام الشرعيات، من تَحْرِيم الْخمر، وَإِبَاحَة لحم الْأَنْعَام، وَمَا أشبه ذَلِك، مِمَّا قد كَانَ يجوز حظره، وَتجوز إِبَاحَته، فَأَما مَا لَا يجوز فِيهِ الْحَظْر بِحَال: كمعرفة الله تَعَالَى، وَمَعْرِفَة وحدانيته، وَمَا لَا تجوز عَلَيْهِ الْإِبَاحَة: كالكفر بِاللَّه، وَجحد التَّوْحِيد، وَغَيره، فَلَا يَقع فِيهِ خلاف، بل هُوَ على صفة وَاحِدَة لَا تَتَغَيَّر وَلَا تنْقَلب، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِيمَا ذكرنَا) انْتهى.

﴿وَعند الْمُعْتَزلَة: يُبَاح مَا يحْتَاج إِلَيْهِ﴾ .

قسمت الْمُعْتَزلَة الْأَفْعَال غير الاضطرارية كالتنفس مثلا، وَالْحَرَكَة فِي الْجِهَات، فَإِنَّهُ غير مَمْنُوع مِنْهُ، مَعَ عدم نطق الشَّرْع بِهِ إِلَى مَا لَا يقْضِي الْعقل فِيهِ بِحسن وَلَا قبح، [لَا ضَرُورَة وَلَا نظرا]، وَإِلَى مَا يقْضِي فِيهِ بأحدها ضَرُورَة أَو نظرا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٧٣