تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السخط والبغض وَالْكَرَاهَة لبعضها) انْتهى.

وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي " تَفْسِيره "، فِي سُورَة الْأَنْعَام، بعد قَوْله: ﴿لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من شَيْء﴾ الْآيَة [الْأَنْعَام: ١٤٨]: (وَالرَّدّ عَلَيْهِم فِي ذَلِك: أَن أَمر الله تَعَالَى بمعزل عَن مَشِيئَته وإرادته، فَإِنَّهُ مُرِيد لجَمِيع الكائنات، غير آمن بِجَمِيعِ مَا يُرِيد، وعَلى العَبْد أَن يتبع أمره، وَلَيْسَ لَهُ أَن يتَعَلَّق بمشيئته، فَإِن مَشِيئَته لَا تكون عذرا لأحد) انْتهى.

وَقَالَ فِي سُورَة الزمر، عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ [الزمر: ٧]: (هَذَا قَول السّلف) .

وَقَالَ فِي سُورَة التغابن عِنْد قَوْله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن﴾ [التغابن: ٢]: (من جملَة القَوْل فِيهِ، أَن الله تَعَالَى خلق الْكَافِر وكفره [فعل لَهُ وَكسب]، وَخلق الْمُؤمن وإيمانه [فعل لَهُ وَكسب]، فَلِكُل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ كسب وَاخْتِيَار، وَكَسبه واختياره بِتَقْدِير الله تَعَالَى ومشيئته، [فالمؤمن] بعد خلق الله تَعَالَى إِيَّاه يخْتَار الْإِيمَان، لِأَن الله تَعَالَى أَرَادَ ذَلِك مِنْهُ، وَقدره عَلَيْهِ، وَعلمه مِنْهُ، وَالْكَافِر بعد خلق الله إِيَّاه اخْتَار

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٤٨