تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا غَالب مَعَانِيهَا، فَفِي الْمَكَان اتِّفَاقًا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ [الْإِسْرَاء: ١]، وَفِي الزَّمَان عِنْد الْكُوفِيّين، والمبرد، وَابْن درسْتوَيْه، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لمَسْجِد أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم﴾ [التَّوْبَة: ١٠٨]، ﴿وَمن اللَّيْل فتجهد بِهِ﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٩]، و﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ [الرّوم: ٤] .

وَصَححهُ ابْن مَالك، وَأَبُو حَيَّان، لِكَثْرَة شواهده.

وَقد رد بَعضهم سَائِر مَعَانِيهَا إِلَى ابْتِدَاء الْغَايَة، فَإِذا قلت: أخذت من الدَّرَاهِم، فقد جعلت الدَّرَاهِم ابْتِدَاء غَايَة الْأَخْذ.

قَوْله: ﴿حَقِيقَة﴾ .

يَعْنِي أَن " من " لابتداء الْغَايَة حَقِيقَة، وَفِي غَيره من الْمعَانِي مجَاز، ﴿[عِنْد] أَصْحَابنَا وَأكْثر النُّحَاة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٢٨