تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَغَيره، فَإِن علم مِنْهُ شَيْء من ذَلِك فَهُوَ على طَرِيق الِالْتِزَام لَا بِاعْتِبَار كَونه جُزْءا من مُسَمَّاهُ.

وَالَّذِي يدل على ذَلِك: أَن قَوْلنَا: إِن الْأَبْيَض جسم، مُسْتَقِيم، وَلَو دلّ الْأسود على خُصُوص الِاسْم لَكَانَ غير مُسْتَقِيم، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون مَعْنَاهُ: الْجِسْم ذُو السوَاد جسم، وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، للُزُوم التّكْرَار بِلَا فَائِدَة.

وَمَا أحسن مَا قَرَّرَهُ بَعضهم بقوله: (الْمُشْتَقّ لَا إِشْعَار لَهُ بخصوصية الذَّات، فالأسود مثلا ذَات / لَهَا سَواد، وَلَا يدل على حَيَوَان وَلَا غَيره، وَالْحَيَوَان ذَات لَهَا حَيَاة، لَا خُصُوص إِنْسَان وَلَا غَيره.

قَالَ الْهِنْدِيّ: (لَا بالمطابقة وَلَا بالتضمن)، وَمَفْهُومه: أَنه يدل بالالتزام، فَإِن أَرَادَ مُطلق الْجِسْم فَمُسلم، أَو نوعا معينا فَلَا) .

قَوْله: ﴿فَائِدَة: أَكثر أَصْحَابنَا، وَالْقَاضِي أخيرًا، وَالْحَنَفِيَّة، وأئمة الشَّافِعِيَّة، [وَالسَّلَف: الْخلق غير الْمَخْلُوق، وَهُوَ فعل الرب تَعَالَى الْقَائِم بِهِ، مُغَاير لصفة الْقُدْرَة [وَالْقَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن الزاغواني، والأشعرية، وَأكْثر الْمُعْتَزلَة]: [هُوَ هُوَ]﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٨٣