تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي عبارَة بَعضهم: (الِاتِّفَاق على أَن إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام ذابح مَعَ أَنه لم يقم بِهِ فعل الذّبْح، فَإِنَّهُ لَا بُد فِيهِ من ثُبُوت مَذْبُوح تزهق روحه، وَاخْتلفُوا مَعَ ذَلِك فِي أَن إِسْمَاعِيل مَذْبُوح أم لَا) .

قَالَ الزَّرْكَشِيّ الشَّافِعِي: (والعبارة الأولى أولى من الثَّانِيَة) .

تَنْبِيه آخر: لَا يدْخل فِي مَحل النزاع مَا لم يكن لَهُ اسْم، كأنواع الروائح والآلام، بل النزاع إِذا كَانَ لَهُ اسْم، فَأهل السّنة إِنَّمَا ادعوا ذَلِك فِي المشتقات من المصادر الَّتِي هِيَ أَسمَاء الْمعَانِي لَا من الذوات وَأَسْمَاء الْأَعْيَان؛ قَرَّرَهُ الْقَرَافِيّ تبعا للرازي فِي " الْمَحْصُول ".

قَوْله: ﴿والمشتق كأبيض وَنَحْوه يدل على ذَات متصفة بالبياض، لَا على خصوصيتها﴾ .

مَفْهُوم الْأَبْيَض وَنَحْوه من المشتقات كالأسود والضارب والمضروب، يدل كل [مِنْهَا] على ذَات مَا متصفة بِتِلْكَ الصّفة، فَإِن الْأسود مثلا يدل على ذَات مَا متصفة بِالسَّوَادِ، وَلَا يدل على خُصُوص تِلْكَ الذَّات من جسم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٨٢