تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الشُّكْر الْمُطلق فَهُوَ على قِيَاس مَا مضى من تَعْظِيم الْمُنعم بِصَرْف نعْمَته إِلَى مَا يرضيه.

الثَّالِث: الْحَمد والمدح أَخَوان فِي الِاشْتِقَاق الْأَكْبَر لَا مُتَرَادِفَانِ، ويشتركان - أَيْضا - فِي الْمَعْنى؛ لِأَن الْحَمد هُوَ الثَّنَاء على الْجَمِيل الِاخْتِيَارِيّ من نعْمَة وَغَيرهَا.

والمدح هُوَ الثَّنَاء على الْجَمِيل مُطلقًا.

فاشتركا فِي الثَّنَاء، وَهُوَ الذّكر بِالْخَيرِ مُطلقًا، لَكِن الْحَمد يخْتَص بِأَهْل الْعلم بِخِلَاف الْمَدْح.

وَلِأَنَّهُ شَامِل الْأَفْعَال الاختيارية وَغَيرهَا، وَالْحَمْد لَا يكون إِلَّا على الْأَفْعَال الاختيارية من الْإِحْسَان والفضائل.

تَقول: (حمدته على علمه وَكَرمه)، وَلَا نقُول: (حمدته على صباحة خَدّه ورشاقة قده) بل (مدحته)، فالمدح أَعم، لِأَن كل حمد مدح وَلَيْسَ كل مدح حمدًا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٥١