تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (الْحَمد أَعم من جِهَة أَسبَابه، وَالشُّكْر أَعم من جِهَة أَنْوَاعه.

فَالْحَمْد أَعم؛ لكَونه هُوَ الثَّنَاء الْحسن مُطلقًا، أَعنِي: فِي مُقَابلَة السَّرَّاء وَالضَّرَّاء على جِهَة التَّعْظِيم.

وَالشُّكْر هُوَ الثَّنَاء الْحسن على حسن الصَّنِيع، فَمن هَذَا الْوَجْه الشُّكْر أخص، وَمن جِهَة كَونه بالْقَوْل وَالْفِعْل أَعم.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا ءال دَاوُد شكرا﴾ [سبأ: ١٣] .

وَقَالَ الشَّاعِر:

(أفادتكم النعماء مني ثَلَاثَة ... يَدي ولساني وَالضَّمِير المحجبا)

وَالْحَمْد لَا يكون إِلَّا بالْقَوْل، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقل الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا﴾ [الْإِسْرَاء: ١١١]، ﴿وَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ [فاطر: ٣٤] إِلَى غير ذَلِك، فَالْحَمْد وَالشُّكْر حِينَئِذٍ ضدهما الْكفْر)، انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٤٣