تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد يُقَال: إِن هَذَا من بَاب التشكيك على الْمُخَاطب، فَلم يخرج عَن كَونه حَقِيقَة.

وَمِنْهَا: إِيرَاد الْمَعْلُوم مساق الْمَجْهُول، وَرُبمَا عبر عَنهُ: بتجاهل الْعَارِف، إِذا كَانَ فِي غير كَلَام الله، ومثلوا بِنَحْوِ: ﴿وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين﴾ [سبأ: ٢٤] .

فَهَذِهِ اثْنَتَا عشرَة صُورَة ادعِي فِيهَا أَنَّهَا من الْمجَاز، وفيهَا مِمَّا تقدم.

فَائِدَة: يتَفَاوَت الْمجَاز قُوَّة وضعفًا بِحَسب تفَاوت ربط العلاقة بَين مَحل الْمجَاز والحقيقة، وَفِي ذَلِك فَائِدَتَانِ:

إِحْدَاهمَا: أَن الْمجَاز بالمجاورة قد / يكون بِدَرَجَة وَاحِدَة، كالرواية بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجمل، وَالْغَائِط بِالنِّسْبَةِ إِلَى المطمئن من الأَرْض، وَقد يكون بِأَكْثَرَ من دَرَجَة، كتسميتهم الْغَيْث سَمَاء فِي قَول الشَّاعِر:

(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضابًا)

أَي: إِذا نزل الْغَيْث، وَفِيه مجازان:

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٤١٩