تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعشْرُونَ: علاقَة النُّقْصَان، أَن ينقص لفظ من الْمركب وَيكون كالموجود للافتقار، سَوَاء كَانَ مُفردا أَو مركبا، جملَة أَو غَيرهَا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جزاؤا الَّذين يُحَاربُونَ الله﴾ [الْمَائِدَة: ٣٣]، أَي: يُحَاربُونَ عباد الله وَأهل دينه، وَمثله: ﴿فقبضت قَبْضَة من أثر الرَّسُول﴾ طه: ٩٦]، أَي: من أثر حافر فرس الرَّسُول، وَبِه قرئَ شاذًا، وَمثله: ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٤]، أَي: فَأفْطر، وَمثل: ﴿وَسُئِلَ الْقرْيَة﴾ [يُوسُف: ٨٢]، واسأل العير، و﴿وَاشْرَبُوا فِي قُلُوبهم الْعجل﴾ [الْبَقَرَة: ٩٣]، أَي: حبه. فاسأل الْقرْيَة من مجَاز النُّقْصَان عِنْد الْأَكْثَر، هَذَا إِذا لم نجْعَل الْقرْيَة اسْما للنَّاس المجتمعين بهَا، من قَرَأت الشَّيْء: جمعته، أَو الْقرْيَة مُشْتَركَة بَين الْأَبْنِيَة والمجتمعين بهَا وَأُرِيد الثَّانِي، أَو أَن نجْعَل الْمجَاز فِيهِ من إِطْلَاق الْمحل على الْحَال، أَو المُرَاد سُؤال الْأَبْنِيَة لتجيب وَيكون ذَلِك معْجزَة، والأرجح الأول، وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٤١٣