تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله:

(أَيهَا العاذل دَعْنِي من عذلك ... مثلي لَا يصغى إِلَى مثلك﴾

وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن ءامنوا بِمثل مَا ءامنتم بِهِ فقد اهتدوا﴾ [الْبَقَرَة: ١٣٧]، أَي: بِالَّذِي آمنتم بِهِ، لِأَن إِيمَانهم لَا مثل لَهُ، وَهَذَا اخْتَارَهُ ابْن عبد السَّلَام، فالتقدير فِي الْآيَة: لَيْسَ كذاته شَيْء، بل هَذَا النَّوْع من الْكِنَايَة أبلغ من الصَّرِيح: لتَضَمّنه إِثْبَات الشَّيْء بدليله.

قَالَ فِي " الْبَدْر الْمُنِير ": (وَقيل: الْمَعْنى لَيْسَ كذاته شَيْء، كَمَا يُقَال: مثلك من يعرف الْجَمِيل، وَمثلك لَا يفعل كَذَا، أَي: أَنْت تكون كَذَا، وَعَلِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ [الْأَنْعَام: ١٢٢]) .

الرَّابِع: أَنه لَو فرض لشَيْء مثل، وَلذَلِك الْمثل مثل، كَانَ كِلَاهُمَا مثلا

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٤١٠