تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الباقلاني: (لَيْسَ فِي اللُّغَة لفظ مَوْضُوع لحقيقتين على طَرِيق الْبَدَل، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون اللَّفْظ مَوْضُوعا لِمَعْنى وَذَلِكَ الْمَعْنى يتَنَاوَل اسْمَيْنِ على طَرِيق التبع، كاسم الْقُرْء مَوْضُوع للانتقال) .

قَالَ وَالِد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (وَيُسمى المتواطئ) /

﴿[وَقَالَ الْفَخر الرَّازِيّ:]﴾ بَين النقيضين﴾ .

يَعْنِي: لَا يحصل الِاشْتِرَاك بَين النقيضين ﴿[فَقَط]﴾، لخلوه عَن الْفَائِدَة؛ لِأَن سَمَاعه لَا يُفِيد غير التَّرَدُّد بَين الْأَمريْنِ، وَهُوَ حَاصِل بِالْعقلِ، فالوضع لَهُ عَبث، لَكِن هَذَا إِنَّمَا يكون عِنْد اتِّحَاد الْوَاضِع، أما إِذا تعدد، وَهُوَ السَّبَب الأكثري، وَذَلِكَ كالسدفة، قَالَ فِي " الصِّحَاح ": (هِيَ لُغَة نجد الظلمَة، وَفِي لُغَة غَيرهم الضَّوْء) .

وعَلى تَقْدِير أَن يكون الْوَاضِع وَاحِدًا لَا نسلم انْتِفَاء الْفَائِدَة، بل لَهُ فَوَائِد هِيَ لأصل وضع الْمُشْتَرك، مِنْهَا: غَرَض الْإِبْهَام على السَّامع حَيْثُ يكون التَّصْرِيح سَببا لمفسدة، وَمِنْهَا: استعداد الْمُكَلف للْبَيَان.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٥٤