تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَفْظَة (عرض) فِي الْقُرْآن مُخْتَلفَة الْمَعْنى فِي قَوْله فِي: ﴿وجنة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ [آل عمرَان: ١٣٣]، ﴿وعرضنا جَهَنَّم يَوْمئِذٍ للْكَافِرِينَ عرضا﴾ [الْكَهْف: ١٠٠] .

وَالْعرض وَاحِد الْعرُوض، [و] لِأَن الْمَوْجُود فِي الْقَدِيم والحادث حَقِيقَة، فَإِن كَانَ مَدْلُول الْمَوْجُود الذَّات فَهِيَ مُخَالفَة لما سواهَا من الْحَوَادِث، وَإِلَّا لوَجَبَ الِاشْتِرَاك فِي الْوُجُوب للتساوي فِي مَفْهُوم الذَّات.

وَإِن كَانَ مَدْلُوله صفة زَائِدَة، فَإِن اتَّحد الْمَفْهُوم مِنْهَا وَمن / اسْم الْمَوْجُود فِي الْحَادِث، لزم مِنْهُ كَون مُسَمّى الْمَوْجُود فِي الْحَادِث وَاجِبا لذاته، أَو وجود الْقَدِيم مُمكنا.

وَإِن اخْتلف المفهومان، وَقع الْمُشْتَرك، احْتج بِهِ الْآمِدِيّ، وَأَتْبَاعه، وَهُوَ معنى كَلَام القَاضِي فِي " الْعدة "، وَأبي الْخطاب فِي " التَّمْهِيد "، وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا فِي بَيَان الْكَلَام فِي عَالم للقديم والحادث، لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا.

ورد: بِأَن الْوُجُوب والإمكان لَا يمْنَع التواطؤ، وَدَعوى لُزُوم التَّرْكِيب مِمَّا بِهِ الِاشْتِرَاك وَمَا بِهِ الامتياز إِنَّمَا هُوَ فِي الذِّهْن.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٥١