تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيُسمى النَّوْع جزئيًا إضافيًا﴾، مثل: الْإِنْسَان، [جزئي]، لِأَنَّهُ مندرج تَحت كلي، فَهُوَ كالجنس، فَكل جنس وَنَوع عَال أَو وسط أَو سافل كلي لما تَحْتَهُ جزئي لما فَوْقه، لَكِن لابد فِي الجزئي من مُلَاحظَة قيد الشَّخْص وَالتَّعْيِين / فِي التَّصَوُّر، وَإِلَّا لصدق أَنه لم يمْنَع تصَوره من وُقُوع الشّركَة فِيهِ، إِذْ لابد من اشْتِرَاك وَلَو فِي أخص صِفَات النَّفس.

قَوْله: ﴿[كمضمر فِي الْأَصَح]﴾ .

اخْتلف فِي مُسَمّى لفظ الْمُضمر حَيْثُ وجد، هَل هُوَ كلي أَو جزئي؟ قَالَ الْقَرَافِيّ: (فَرَأَيْت الْأَكْثَر على أَن مُسَمَّاهُ جزئي، وَاحْتَجُّوا على ذَلِك بِوَجْهَيْنِ.

الأول: أَن النُّحَاة أَجمعُوا على أَن الْمُضمر معرفَة، وَالصَّحِيح: أَنه أعرف المعارف، فَلَو كَانَ مُسَمَّاهُ كليًا لَكَانَ نكرَة فَإِن النكرَة إِنَّمَا كَانَت نكرَة؛ لِأَن مسماها كلي مُشْتَرك فِيهِ بَين أَفْرَاد غير متناهية لَا يخْتَص بِهِ وَاحِد مِنْهَا دون الآخر، والمضمر لَيْسَ كَذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٣٨