تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذاتي: هُوَ الَّذِي لم يخرج عَن حَقِيقَة الشَّيْء، مثل: الْحَيَوَان بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِنْسَان، والعرضي: هُوَ الَّذِي يخرج عَن حَقِيقَته، مثل: الضاحك.

قَوْله: ﴿فَإِن تفَاوت فمشكك، وَإِلَّا فمتواط﴾ .

إِذا تفَاوت أَفْرَاد الْكُلِّي فِي مَدْلُوله بأولوية وَعدمهَا، أَو شدَّة وَضعف، أَو تقدم وَتَأَخر، - كالوجود للخالق والمخلوق، فَإِنَّهُ يتَفَاوَت فيهمَا بالاعتبارات [الثَّلَاثَة؛ فَإِنَّهُ] فِي الْخَالِق أَشد واقدم وَأولى - فمشكك، فأفراد الْكُلِّي تَتَفَاوَت بِاعْتِبَار الْوُجُوب والإمكان، كالوجود للقديم والحادث كَمَا مثلنَا، وَبِاعْتِبَار الِاسْتِغْنَاء والافتقار، كالموجود الْمُمكن للجوهر المستغني عَن مَحل وَالْعرض / المفتقر إِلَى مَحل يقوم بِهِ.

وَبِاعْتِبَار الشدَّة والضعف، كبياض الثَّلج وَبَيَاض العاج، وكالنور لضوء الشَّمْس وضوء السراج.

وَسمي مشككًا: لما فِيهِ من تشكيك النَّاظر فِي مَعْنَاهُ، هَل هُوَ متواط لوُجُود الْكُلِّي فِي أَفْرَاده، أَو مُشْتَرك لتغاير أَفْرَاده؟

فَهُوَ اسْم فَاعل من (شكك) المضاعف من (شكّ) إِذا تردد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٣٣