تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: من جِهَة الْمَوْصُوف، فدلالة اللَّفْظ صفة السَّامع، وَالدّلَالَة بِاللَّفْظِ صفة الْمُتَكَلّم.

الثَّالِث: من جِهَة السَّبَب، فالدلالة بِاللَّفْظِ سَبَب، وَدلَالَة اللَّفْظ مسبب عَنْهَا.

الرَّابِع: من جِهَة الْوُجُود، فَكلما وجدت دلَالَة اللَّفْظ وجدت الدّلَالَة بِاللَّفْظِ، بِخِلَاف الْعَكْس.

الْخَامِس: من جِهَة / الْأَنْوَاع، فدلالة اللَّفْظ ثَلَاثَة أَنْوَاع: مُطَابقَة وتضمن والتزام، وَالدّلَالَة بِاللَّفْظِ نَوْعَانِ: حَقِيقَة ومجاز.

قَالَ الْقَرَافِيّ: (فدلالة اللَّفْظ: فهم السَّامع من كَلَام الْمُتَكَلّم كَمَال الْمُسَمّى أَو جزءه أَو لَازمه، أَو كَونه بِحَيْثُ إِذا أطلق فهم السَّامع مِنْهُ ذَلِك، عبارتان للْمُتَقَدِّمين، وَالدّلَالَة بِاللَّفْظِ، هِيَ اسْتِعْمَاله فِي مَوْضُوعه أَو غَيره لعلاقة.

قَالَ: وَالْفرق بَينهمَا وَاقع من خَمْسَة عشر وَجها:

فَإِن الأولى صفة للسامع، وَالثَّانيَِة صفة للمتكلم.

وَالْأولَى محلهَا الْقلب؛ لِأَنَّهُ موطن الْعلم والظنون، وَالْأُخْرَى محلهَا اللِّسَان وقصبة الرئة.

وَالْأولَى علم أَو ظن، وَالْأُخْرَى أصوات مقطعَة.

وَالْأولَى مَشْرُوط فِيهَا الْحَيَاة، وَالْأُخْرَى يَصح قِيَامهَا بالجماد، فَإِن الْأَصْوَات لَا تشْتَرط فِيهَا الْحَيَاة.

وَالْأولَى تتنوع إِلَى مُطَابقَة وتضمن والتزام، وَلَا تعرض لِلْأُخْرَى.

وَالثَّانيَِة إِلَى حَقِيقَة ومجاز، وَلَا يعرضان لتِلْك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٢٨