تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْضا الْمعرفَة قيل: أَنَّهَا لَا تكون إِلَّا بعد جهل، [بِخِلَاف الْعلم فقد يكون بعد الْجَهْل] كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا﴾ [النَّحْل: ٧٨]، وَيكون من غير جهل كَالْعلمِ الْقَدِيم فَهُوَ أَعم، وَفِي الْحَقِيقَة هَذَا كَالْأولِ. وبالنظر إِلَى أَن الْمعرفَة تَشْمَل اليقيني والظني، وَالْعلم لليقيني، [فَهِيَ] أَعم.

وَقَوله: فَهِيَ علم مستحدث.

هَذَا أصل وَضعهَا فِي الْغَالِب، وَتقدم ذَلِك.

وَقيل: انكشاف بعد لبس، فَهُوَ قريب من الَّذِي قبله، إِلَّا أَن الأول لم يكن حصل فِيهِ لبس، بل استحدث من غير لبس.

وَقد ذكر الْعلمَاء فروقًا كَثِيرَة غير ذَلِك بَين الْعلم والمعرفة.

فَمِنْهَا: أَن الْمعرفَة مَا نسي ثمَّ ذكر، بِخِلَاف الْعلم فَإِنَّهُ أَعم.

وَمِنْهَا: أَن الْمعرفَة تتَعَلَّق بالجزيئات، وَالْعلم بالكليات.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٤٤