قَالَ فِي الْمقنع: (علم الله صفة ذاتية وجودية وَاحِدَة، أحَاط الله بهَا - لم تزل وَلَا تزَال - بِكُل كلي وجزئي مَوْجُود ومعدوم على مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ ضَرُورِيًّا وَلَا نظريًا) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَلَا يُوصف بِأَنَّهُ عَارِف﴾ .
لَا يُوصف سبحانه وتعالى بِأَنَّهُ عَارِف؛ لِأَن الْمعرفَة قد تكون علما مستحدثًا، وَالله تَعَالَى مُحِيط علمه بِجَمِيعِ الْأَشْيَاء على حقائقها على مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ صفة من صِفَاته، وَهُوَ قديم، وَحكي إِجْمَاعًا.
قَالَ ابْن حمدَان فِي " نِهَايَة المبتدئين ": (علم الله تَعَالَى لَا يُسمى معرفَة، حَكَاهُ القَاضِي إِجْمَاعًا) .
وَخَالف الكرامية فَقَالُوا: يُوصف بِأَنَّهُ عَارِف لِاتِّحَاد الْعلم والمعرفة.
التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧