تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿[وَعَكسه]﴾

يَعْنِي: تَأتي الْمعرفَة بِمَعْنى الْعلم، وَقد قَالَ فِي " الْمِصْبَاح ": (عَلمته أعلمهُ: عَرفته، هَكَذَا يفسرون الْعلم بالمعرفة، وَبِالْعَكْسِ، لتقارب الْمَعْنيين) انْتهى، وَيَأْتِي.

قلت: وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مِمَّا عرفُوا من الْحق﴾ [الْمَائِدَة: ٨٣]، أَي: علمُوا.

قَوْله: ﴿فَوَائِد. الأولى: أَحْمد، وَالشَّيْخ، وَالْأَكْثَر: الْعلم يتَفَاوَت كالإيمان، وَعنهُ: تفاوته بِكَثْرَة المتعلقات﴾ .

اخْتلف الْعلمَاء فِي الْعلم هَل يتَفَاوَت، أم تفاوته بِكَثْرَة المتعلقات وَأما نَفسه فَلَا يتَفَاوَت؟ فِيهِ قَولَانِ لَهُم، هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد.

أَحدهمَا: يتَفَاوَت، وَهُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي " أُصُوله "، فِي التَّوَاتُر هَل يُفِيد الْعلم أم لَا؟ لما قَالَ من نفي إفادته للْعلم: لِأَنَّهُ يحصل مِنْهُ التَّفَاوُت وَهُوَ منَاف لليقين، وَأجَاب الرَّازِيّ عَن ذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٣٢