تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتَارَ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته ": أَنه أَرَادَ بِالَّذِي لَا يحد لكَونه ضَرُورِيًّا هُوَ الْعلم بِمُجَرَّد الْإِدْرَاك على مَا يَأْتِي، وَمَا ذكره فِي التَّقْسِيم إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيق اليقيني.

وَلذَلِك قَالَ: (هُوَ حكم الذِّهْن الْجَازِم المطابق لموجب) .

وَهُوَ أولى من نسبته إِلَى التَّنَاقُض.

قلت: وَيحْتَمل أَن يكون لَهُ فِيهِ قَولَانِ، وَلم يزل الْعلمَاء على ذَلِك.

قَوْله: ﴿تَنْبِيه: يُطلق الْعلم - أَيْضا - على مُجَرّد الْإِدْرَاك، فَيشْمَل الْأَرْبَعَة، ﴿مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء﴾ [يُوسُف: ٥١]، [وعَلى التَّصْدِيق، فَيخْتَص] [الظني والقطعي]﴾ .

اعْلَم أَن للْعلم إطلاقات لُغَة وَعرفا.

أَحدهَا: اليقيني، وَهُوَ الَّذِي لَا يحْتَمل النقيض، / وَهُوَ المُرَاد بِالْحَدِّ الأول، وَهُوَ الأَصْل.

الثَّانِي: مُجَرّد الْإِدْرَاك، سَوَاء كَانَ جَازِمًا، أَو مَعَ احْتِمَال رَاجِح، أَو مَرْجُوح، أَو مسَاوٍ، مجَازًا، وَمن هَذَا الْقَبِيل: قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء﴾ [يُوسُف: ٥١]، إِذْ المُرَاد: نفي كل إِدْرَاك.

الثَّالِث: مُطلق التَّصْدِيق - قَطْعِيا أَو ظنيًا - لَا التَّصَوُّر، فَحِينَئِذٍ يكون

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٢٨