تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَائِدَة: (اعْترض على هَذَا الْحَد بِالْعلمِ بالأمور العادية، ككون الْجَبَل حجرا، فَإِنَّهُ علم وَيحْتَمل النقيض؛ لجَوَاز انقلاب الْجَبَل ذَهَبا مثلا، لتجانس الْجَوَاهِر واستوائها فِي قبُول الصِّفَات مَعَ ثُبُوت الْقَادِر الْمُخْتَار، وهما [يوجبان] جَوَاز ذَلِك.

وَأجِيب بِالْمَنْعِ، [وَأسْندَ] بِأَن الشَّيْء يمْتَنع أَن يكون فِي الزَّمن الْوَاحِد حجرا وذهبًا بِالضَّرُورَةِ، فَإِذا علم بِالْعَادَةِ كَونه حجرا فِي وَقت، اسْتَحَالَ أَن يكون فِي ذَلِك الْوَقْت ذَهَبا، [وَإِذا] علم كَونه حجرا دَائِما، اسْتَحَالَ أَن يكون ذَهَبا فِي شَيْء من الْأَوْقَات، وَنفي احْتِمَال النقيض فِي نفس الْأَمر فِي جَمِيع الْعُلُوم ضَرُورِيّ.

نعم، إِنَّه يحْتَمل النقيض بِمَعْنى: أَنه لَو قدر بدله / نقيصه لم يلْزم مِنْهُ محَال لنَفسِهِ، وَذَلِكَ لَا يُوجب الِاحْتِمَال كَمَا فِي حُصُول الْجِسْم فِي حيزه واختصاصه بحركته أَو سكونه إِذا علم بالحس، فَإِنَّهُ لَو قدر نقيضه فِي ذَلِك الْوَقْت لم يلْزم مِنْهُ محَال، مَعَ أَن نقيضه فِي ذَلِك الْوَقْت غير مُحْتَمل.

وَالتَّحْقِيق: أَن احْتِمَال مُتَعَلقَة لنقيض الحكم الثَّابِت فِيهِ، لَا يسْتَلْزم أَن لَا يجْزم بِأَن الْوَاقِع أَحدهمَا بِعَيْنِه جزما مطابقًا لأمر [يُوجِبهُ] من [حس] وَغَيره) قَالَه الْعَضُد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٢٢