تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَيحصل الْمَطْلُوب عقبه عَادَة [مكتسبًا]، وَقيل: ضَرُورَة﴾ .

اخْتلف المتكلمون فِي حُصُول الْمَطْلُوب بعد الْإِتْيَان بِالدَّلِيلِ، هَل هُوَ مكتسب أَو ضَرُورِيّ؟ على قَوْلَيْنِ:

ذهب أَكْثَرهم إِلَى أَنه مكتسب بقدرة حَادِثَة، وَعَلِيهِ أَكثر الأشاعرة.

وَذهب الْأُسْتَاذ وَأَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان " [إِلَى] أَنه وَاقع بقدرة الله اضرارًا، إِذْ لَو لم يكن كَذَلِك لأمكنه تَركه، وَلَا يُمكنهُ تَركه، فَدلَّ أَنه اضطراري.

قلت: هَذِه الْمَسْأَلَة قريبَة من مَسْأَلَة التَّوَاتُر وَحُصُول الْعلم بِهِ، وَالصَّحِيح هُنَاكَ أَن خبر التَّوَاتُر لَا يُولد الْعلم، وَيَقَع عِنْده بِفعل الله تَعَالَى عِنْد الْفُقَهَاء وَغَيرهم، على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَقد أَطَالَ الكوراني فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " هُنَا، وَذكر أَن فِي الْمَسْأَلَة

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٠٥