تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَعكس القَاضِي، وَابْن حمدَان، وَجمع﴾ . فَذَهَبُوا إِلَى تَقْدِيم الْفُرُوع؛ ليتَمَكَّن الأصولي بهَا، ولتحصل لَهُ الدربة والملكة.

قلت: الَّذِي يظْهر أَنه لَا بُد للأصولي من معرفَة بعض الْفِقْه، وَلَا يُمكن معرفَة الْفِقْه على الْحَقِيقَة إِلَّا بِمَعْرِفَة الْأُصُول.

قَوْله: ﴿وَحكى ابْن حمدَان، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين، / وَابْن قَاضِي الْجَبَل، الْخلاف فِي الْأَوْلَوِيَّة، [وَهُوَ] أولى، أَو يحمل الأول عَلَيْهِ﴾ .

اخْتلف الْأَصْحَاب فِي مَحل الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة: هَل هُوَ الْوُجُوب، أَو الْأَوْلَوِيَّة؟

فَفِي " مسودة بني تَيْمِية "، وَقَالَهُ ابْن حمدَان فِي " رعايته "، وَابْن قَاضِي الْجَبَل: (أَن الْخلاف فِي الْأَوْلَوِيَّة لَا فِي الْوُجُوب)، وَهُوَ أظهر؛ لِأَن غَالب طلبة الْعلم من أَرْبَاب الْمذَاهب الْأَرْبَعَة، لم نر أحدا مِنْهُم، وَلَا سمعنَا انه اشْتغل أَولا إِلَّا فِي الْفِقْه من غير نَكِير من الْعلمَاء، ثمَّ يشتغلون بعد ذَلِك فِي الْأُصُول وَفِي غَيرهَا.

قَالَ ابْن حمدَان فِي " آدَاب الْمُفْتِي "، وَابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " وَغَيرهمَا: (إِن مَحل الْخلاف فِي الْوُجُوب)، ونقلوا ذَلِك عَمَّن اخْتَارَهُ قبل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٨٨