تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: أَن ذَلِك يَشْمَل الْقطعِي والظني، وَأما معرفَة الْأَدِلَّة فَلَا تَشْمَل إِلَّا الظني، إِلَّا على رَأْي يَأْتِي.

الثَّالِث: أَنه يَشْمَل كَيْفيَّة الإستفادة، وَحَال المستفيد، فَهُوَ أجمع من الْحَد الأول.

وَالْمرَاد بطرق الْفِقْه: أدلته، فَهِيَ موصلة إِلَيْهِ، وجمعت طرق لتنوع الْأَدِلَّة، ولإفادة أَن أصُول الْفِقْه أَنْوَاع يصدق على كل نوع مِنْهَا أَنه أصُول الْفِقْه؛ لِأَن طرق الْفِقْه إِذا كَانَت أنواعًا، وكل نوع مِنْهَا أصُول فقه، كَانَ كل من الْأُمُور الثَّلَاثَة كَذَلِك، فَكل من علم الطّرق، وَعلم الاستفادة، وَعلم حَال المستفيد، تَحْتَهُ أَنْوَاع.

إِذا علم ذَلِك، فانقسام أصُول الْفِقْه إِلَى كل أَنْوَاعه من قسْمَة الْكُلِّي إِلَى جزئياته، لَا من قسْمَة الْكل إِلَى أَجْزَائِهِ، وَلِهَذَا لم يصر علما بالغلبة إِلَّا جمعا مُلَاحظَة لهَذَا الْمَعْنى، فَتَأَمّله فَإِنَّهُ نَفِيس، قَالَه الْبرمَاوِيّ.

قَوْله: ﴿والأصولي: من عرفهَا﴾ .

هَذَا تَعْرِيف الأصولي من هُوَ؟ وَهُوَ نِسْبَة إِلَى الْأُصُول، وَهُوَ من قَامَ بِهِ

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٨٤