تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَي: فِي اصْطِلَاح فُقَهَاء الشَّرْع.

لَهُم فِي تَفْسِيره وَحده عِبَارَات لَا تَخْلُو من إيرادات. أَحدهَا - قَالَه أَكثر أَصْحَابنَا الْمُتَقَدِّمين -: (معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الفرعية بِالْفِعْلِ أَو الْقُوَّة الْقَرِيبَة) .

نَقله عَنْهُم ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ".

وَيرد عَلَيْهِ: كَونهم حكمُوا بِأَنَّهُ معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الفرعية بِالْفِعْلِ، وَهَذَا لَا يقدر عَلَيْهِ بشر، أَو الْقُوَّة، وَهُوَ مُشكل، إِذْ لَا بُد للفقيه / من معرفَة بعض الْأَحْكَام بِالْفِعْلِ، فلعلهم أَرَادوا (أَو) بِمَعْنى (الْوَاو)، فَيكون معرفَة الْأَحْكَام بَعْضهَا بِالْفِعْلِ وَبَعضهَا بِالْقُوَّةِ، فَيقرب الْأَمر، بل هَذَا هُوَ الْفَقِيه الْمُجْتَهد يعرف بعض الْأَحْكَام بِالْفِعْلِ، وَبَعضهَا بِالْقُوَّةِ، لتهيوئه لَهَا.

وَقَالَ أَبُو الْفرج فِي مُقَدّمَة " الْإِيضَاح ": (حَده فِي الشَّرِيعَة: الْعلم بِأَفْعَال الْمُكَلّفين الشَّرْعِيَّة دون الْعَقْلِيَّة من تَحْلِيل أَو تَحْرِيم وحظر إِبَاحَة) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٦١