تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشترط الإمام أبو حنيفة لوجوبها وانعقادها، المصر الجامع والسلطان - وعلى هذا لا تصح الجمعة عند الحنيفة بغير إذن الإمام وحضوره، خلافا لجمهور العلماء إذ قالوا: تجب الجمعة ولو لم يأذن الإمام أو يحضر - وهو الصحيح استنادا إلى ظاهر الآية فإنها بإطلاقها تفيد الوجوب.

أما الخطبة، فهي شرط في انعقاد الجمعة فلا تصح إلا بها - وهو قول الجمهور من العلماء - وقيل: إنها مستحبة - والصحيح وجوبها ويدل على هذا قوله: ﴿وتركوك قائما﴾ فقد ذم الانفضاض عن النبي صلى الله عليه وسلم وترك السماع لخطبته وهو (عليه الصلاة والسلام) لم يصل الجمعة إلا بخطبة - وتصح الخطبة يوم الجمعة من غير وضوء مع الكراهة ولا تجب إعادتها - واشترط الإمام الشافعي في الجديد الطهارة.

وإذا دخل المصلي المسجد والإمام يخطب فإنه لا يصلي، بل يجلس ليستمع وهو قول الإمام مالك، خلافا للشافعي وآخرين إذ قالوا: يصلي ركعتين خفيفتين ثم يجلس - وذلك لما رواه مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما " 11.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٣٥٩