تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "، نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ ". ⦗٣٩٣⦘

٢٥٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

٢٥٦٠ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ. قَالَ يَحْيَى: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ مُرْسَلًا. ⦗٣٩٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَا عَمِلَ يَحْيَى فِي هَذَا شَيْئًا، وَمَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ إِلَّا مَرْفُوعًا كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ، فَرَفَعَهُ.

٢٥٦١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَبِيصَةُ.

٢٥٦٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ⦗٣٩٥⦘

٢٥٦٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ.

٢٥٦٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الصَّبِيِّ إِذَا كَانَ مِنَ الصَّبِيِّ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ مِنْ كَبِيرٍ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَمَا سِوَاهَا، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ، أَوْ لَا وَاجِبَ فِيهِ. فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفِينَ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله وَأَصْحَابُهُ. وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَعَانِي قَوْلِ مَالِكٍ. ⦗٣٩٦⦘ وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ تَقُولُ: هُوَ عَلَى الصَّبِيِّ دُونَ مَنْ سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَاحْتَجْنَا نَحْنُ إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ، فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ إِنَّ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَدْخَلَ الصَّبِيَّ فِيهِ، فَيَكُونَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ فِيهِ، وَيَكُونَ عَلَيْهِ تَخْلِيصُ الصَّبِيِّ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِيهِ. وَوَجَدْنَا قَوْلَ مَنْ جَعَلَ عَلَى الصَّبِيِّ أَيْضًا لَا مَعْنَى لَهُ فِي إجْمَاعِهِمْ أَنَّ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَسَائِرَ الْعِبَادَاتِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْعِبَادَةُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا اللهَ عز وجل جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ لِلْأَشْيَاءِ الَّتِي يُصِيبُهَا النَّاسُ فِي حَجِّهِمْ جَعَلَهَا نَكَالًا لَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ عز وجل لِلْجَزَاءِ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِي إحْرَامِهِ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥]، فَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ مُرْتَفِعَاتٌ عَنْهُ، وَلَمَّا ارْتَفَعَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ الَّذِي قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ، كَانَ هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِيهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى دُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ أَحْكَامُهُ الْمُفْتَرَضَةُ فِيهِ؟ قِيلَ لَهُ: كَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنَ الْبَالِغِينَ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الدَّاخِلِينَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٣٩٢