تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٥٣ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَمِعْتهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئًا قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكْمَلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ ". ⦗٣٨٨⦘ فَدَلَّنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَلَمْ يَحُجَّ قَبْلَ ذَلِكَ الْحَجَّ الْمَفْرُوضَ عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحُجَّ تَطَوُّعًا، وَلَمْ يَحُجَّ الْفَرِيضَةَ، وَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ الْحَجَّ الْمُفْتَرَضَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ الْحَجَّ الْمُفْتَرَضَ عَلَيْهِ. وَكَمَا كَانَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعًا، ثُمَّ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ لِمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الْحَجِّ وَوَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضُهُ أَنْ يَحُجَّ تَطَوُّعًا عَنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يَحُجَّ حَجًّا مَفْرُوضًا عَنْ غَيْرِهِ. ثُمَّ الْتَمَسْنَا الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ مَنْ هُوَ؟

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٣٨٧