٢٥٣٤ - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَأَعْتَدَتْ لَهُ نِطْعًا يَقِيلُ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ تَأْخُذُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: عَرَقُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلُهُ فِي طِيبِي ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ذِكْرُ وُقُوفِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي ذَلِكَ، وَتَرْكِهِ النَّكِيرَ عَلَيْهَا مَا كَانَ مِنْهَا فِيهِ؛ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى طَهَارَتِهِ كَانَ عِنْدَهُ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْأَعْرَاقَ حُكْمُهَا ⦗٣٦٣⦘ حُكْمُ لُحْمَانِ أَهْلِهَا، وَأَنَّ بَنِي آدَمَ الطَّاهِرَةَ لُحُومُهُمْ أَعْرَاقُهُمْ طَاهِرَةٌ أَيْضًا، وَأَنَّ مَا سِوَاهُمْ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا كَذَلِكَ أَيْضًا فِي طَهَارَةِ أَعْرَاقِهَا، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَمْنُوعَةَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِهَا لِتَحْرِيمٍ أَوْ لِكَرَاهَةٍ أَعْرَاقُهَا لَهَا حُكْمُ لُحُومِهَا فِي ذَلِكَ. وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي