تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ قَوْلِهِ ﷺ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ طَلَّقْتُكِ قَدْ رَاجَعْتُكِ " ⦗٣٢٥⦘

٢٥١٣ - حَدَّثَنَاهُ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، يُرِيدُ بِذَلِكَ فَاعِلِيهِ، وَفِي مَنْ خَاطَبَ بِذَلِكَ غَيْرَهُمْ. فَمِثْلُ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ﷺ: " لَا يَنْزِلِ الْقَبْرَ مَنْ قَارَفَ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ "؛ لِأَنَّ فِيمَنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ، وَفِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِيهَا، فَقَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ؛ لِيَسْمَعَهُ مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ، فَلَا يَدْخُلَ قَبْرَهَا، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّتِي يُخْرَجُ عَلَيْهَا. وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ الَّذِي رَوَاهُ: فَلَمْ يَدْخُلْ زَوْجُهَا، يَعْنِي قَبْرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ حَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَبْلَ وَفَاتِهَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ هَذِهِ الْمُقَارَفَةُ، وَهُمُ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ وَفَاتِهَا، فَقَالُوا: كَمَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُغَسِّلَهَا ⦗٣٢٦⦘ بَعْدَ وَفَاتِهَا، فَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهَا قَبْرَهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا، فَأَمَّا نَحْنُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يُغَسِّلُهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا؛ لِانْقِطَاعِ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي حَيَاتِهَا بِوَفَاتِهَا، وَهُوَ عِنْدَنَا خَارِجٌ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ. ⦗٣٢٧⦘ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٣٢٤