٢٤٨٢ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ لِأَبِيهِ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ اسْتِغْفَارَهُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، وَذِكْرُ عَلِيٍّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَنُزُولُ مَا ذُكِرَ نُزُولُهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ، أَوْ تِلَاوَتُهُ عَلَيْهِ مَا تَلَاهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ⦗٢٨١⦘ أَنَّ أَبَوَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَنَّهُمَا كَانَا مَيِّتَيْنِ عِنْدَ اسْتِغْفَارِهِ لَهُمَا، غَيْرَ أَنَّ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ مَعْنًى يُوجِبُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل الَّذِي نَهَى بِهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ مَا يُبِيحُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ مَا كَانَ الْإِيمَانُ مَرْجُوًّا مِنْهُمْ، وَمُحَرَّمًا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْيَسَ مِنْهُمْ مِنْهُ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي