٢٤٧٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ، ⦗٢٧١⦘ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ خِيَارَ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ، لَيْسُوا مِنْ أُمَّتِي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الثَّبَجُ الْوَسَطُ، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ بَعْدَ الَّذِينَ ذَمَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ قَوْمًا مِنْ أُمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَحْمُودَةً مَذَاهِبُهُمْ مِنْ أَهْلِ الرُّتْبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُمْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ أَهْلُهَا، وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ إِخْوَانًا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ مَعْقُولٌ؛ إِذْ قَدْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِهِ الْمَهْدِيُّ الَّذِي قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي بَقِيَّةِ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَالْعِصَابَةُ الَّتِي تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ قَبْلَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ، الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: " وَتَكُونُ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأُرْدُنِّ "، وَالَّذِينَ مِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ التَّمَسُّكَ بِدِينِ اللهِ وَالْبَصِيرَةَ فِيهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الدَّجَّالُ عَلَى ذَلِكَ لِتَكْذِيبِهِ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي