تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٣٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَأَلَ النَّاسَ بِمَاذَا أَحْرَمْتُمْ؟ فَقَالَ أُنَاسٌ: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، وَقَالَ آخَرُونَ: أَهْلَلْنَا بِإِهْلَالِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ قَدِمَ وَلَمْ يَسُقْ هَدْيًا فَلْيُحْلِلْ، فَإِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ حَتَّى أَكُونَ حَلَالًا ". فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ ⦗٢٢٥⦘ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ " وَهَذَا الْحَرْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعِينَ إِنَّمَا يَبْتَدِئُونَ إحْرَامَهُمْ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ يُعْقِبُونَهَا بِالْحَجِّ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حِينَئِذٍ، فَكَيْفَ يَتَمَتَّعُونَ التَّمَتُّعَ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا بِعُمْرَةٍ؟ وَهَذَا عِنْدَنَا وَهْمٌ مِنْ خُصَيْفٍ، فَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَطَاءٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ، مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢٢٤